خليل الصفدي

201

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الناصر بن الناصر محمد في توجهنا إليه إلى الكرك وإحضاره منها للجلوس على كرسي الملك بقلعة الجبل والتقدمة له بعد ذلك وفي حالة التوجه إليه لمحاصرته بالكرك مبلغ ألف ألف وأربعمائة ألف . وتوفي الأمير بدر الدين رحمه اللّه تعالى في سنة ست وأربعين وسبعمائة . الجنيد ( 297 ) الصوفي رضي اللّه عنه الجنيد أبو القاسم بن محمد بن الجنيد « 1 » ، النّهاونديّ الأصل ، البغدادي القواريري الخزاز . قيل أن أباه كان قواريريا يعني زجّاجا وكان هو خزازا ، وكان شيخ العارفين وقدوة السالكين وعلم الأولياء في زمانه . ولد ببغداد بعد العشرين ومائتين وتفقه على أبي ثور . وسمع من الحسن بن عرفة وغيره واختصّ بصحبة السّريّ السّقطي والحارث المحاسبي وأبي حمزة البغدادي . وأتقن العلم ثم أقبل على شانه ورزق [ من ] الذكاء وصواب الأجوبة ما لم يرزق مثله في زمانه . وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وكذا كذا ألف تسبيحة . وقال غير مرّة : علمنا مضبوط بالكتاب والسنة . كان المترسّلون الكتّاب يحضرونه لألفاظه ، والمتكلمون لزمام علمه ، والفلاسفة لدقة معانيه . وقال : كنت ألعب بين يدي السّري السقطي ، وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر ، فقال لي : يا غلام ، ما الشكر ؟ فقلت أن لا

--> ( 1 ) ترجمته في طبقات الصوفية - شريبه 155 ، والحلية 10 / 225 - 287 ، والفهرست 278 ، وتاريخ بغداد 7 / 241 ، والرسالة القشيرية « عبد الحليم محمود ورفيقيه » 1 / 105 ، وطبقات الحنابلة 89 ، والأنساب 465 ، والمنتظم 6 / 105 ، ومعجم البلدان « يراجع الفهرس » واللباب 3 / 9 « القواريري » ، ووفيات الأعيان 1 / 373 ، والعبر 2 / 110 ، ومرآة الجنان 2 / 231 ، وطبقات السبكي 2 / 260 ، وطبقات الأسنوي 1 / 334 ، والنجوم الزاهرة 3 / 177 ، والشذرات 2 / 228 ، وتاج العروس ( جند ) ، والأعلام 2 / 137 .